حبيبتى .. بعد التحية والسلام , هذه رسالةٌ منى إليكِ .. بدايةً .. أنا لست الشخص الذى تظنينه. الحقيقة أنى لم أكن يوما !.
أنا الذى رأى النور بعينٍ .. ومشى كبِرا فى الظلامِ أنا الذى لم يعش دنياه قط .. ومات فيها حيا بأحلامِ لن تكفِ الحروف وصفًا .. لعشقى ولا كلُ الكلامِ أنا المتقلب على أمواج بحرٍ .. سعيدُ لحظٍ غريقُ أيامِ لو أن المياه تسكن فإن ... الصواعق ما زالت تشق ألامى فهل تسمعين صراخَ غريقِ .. يكتب رسالة دون أقلامِ
أيتها الأسماك بلغى الرسالة .. أو لا تفعلى , تلك النهاية والسلام !
قل لى من السبب ... أأنا السبب؟ من ذا الذى رأى الظلم وسكت بهتانًا وانقلب؟! قل لى من ذا الذى سرق البلاد ولخيرها سلب؟! من الذى سمح للمجرمين من بعد ثورةٍ بالهرب؟! أأنا السبب؟! قل لى بربك .. من الذى للنساء عرى وضرب؟! ومن الذى أشعل النيران حقا فى أمن الدولة بألف لهبٍ ولهب؟! من ذا الذى سمح للمجرمين بالهرب !! من ذا الذى أفسد فى البلاد وخرب؟! أأنا السبب؟! أنا الذى فى هموم الحياة غرقت .. أم من ذا الذى ذاق الذل وشرب؟! قل لى من السبب .. من الذى أشترى بأموالى قنابل لخنقى .. من الذى للخرطوش من الأعداء جلب؟! من أطلق الرصاص عليّ منذ عامٍ .. أهو من أطلقه عليَّ من أيامٍ وأغرقنى فى دمى حتى الركب؟! من ذا الذى ماطل فى إجابتى ورد الطلب؟! يا من لا تعرف السبب ... نريد رئيسًا ومجلس شعبٍ يعرف السبب وإلا فاحذروا الغضب !
المنشأ/قرية منشأة بخاتى _شبين الكوم _منوفية ومقيم حاليا بالقاهرة
النشاط الادبى:عضو الكثير من الهيئات الادبية وعضو رابطة الادب الاسلامى محرر أدبى ومشرف على سلسلة آفاق أدبية نشرت اعماله بالعديد من الصحف والمجلات وكان مشرفا لبعض الصفحات فى بعض الصحف مثل (آفاق عربية,الاسرة العربية) صدر عدة دواوين منها:وطن يحيرنا_غدا لا ينفع الندم_القدس فى القلب_ماذا لو عاد صلاح الدين_نحن الشهادة عشقنا وغيرهم--------------------------------
جزء من قصيدته ماذا لو عاد صلاح الدين:
ناديته : قم لنا نحتاجـــــــك الآنــــا نحتاج خالد ،والقعقاع فرسانـــــا
فقال : هب أننى لبيت صائحكــــــم وجئت أقطع تاريخـًا وأزمانـــــــــا
وقمت من مرقدى حتى أعاونكــــم لكى نعيد من الأمجاد ما كانــــــــا
هل تقبلون مجيئى فى بلادكمــــو؟ وهل أعود كما قد كنت سلطانــــــا
أجهز الجند بدءًا من عقيدتهــــــــم وأشحذ العزم إخلاصًا وإيمانـــــــا
أثير فى الناس طاقاتٍ معطلـــــــةً وأنصب العدل بين الشعب ميزانــا
حب الشهادة فى الأعماق أغرسه كى يصبح الفرد فى الميدان بركانا
أوسد الأمر للأطهـــــــــار مقتديًا ولا أقيم على الأغنام ذؤبانــــــــــا
ما أصعب ان ترى أخاك يتعذب ولا تستطيع المساعدة. تتوالى الأحداث فى ليبيا والمناوشات الغير متكافئة بين شعب حر وجيش قمعى ذليل. ولكن الأروع استبسال هؤلاء الثوار فى ثورتهم العظيمة ,فهؤلاء هم أحفاد المختار حقا, من لا يهابون قصفاً ولا قتلاً. وفى خضام هذا كله بدأ البعض يتناسى ما يحدث هنالك !.
قد عُرف عن الليبيين بأسهم وقوة عزيمتهم مما يذكرنى بنشيد فى قمة الروعة أنشده الطبيب الليبي"عادل المشيطي" يوم تخرجه ويوم حلفان "القسم" ,أترككم مع النشيد:
(1)لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!
(2)لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!
(3)لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!
(4)لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف
(5)لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمست??بلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!
(6)لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!
(7)لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ
(8)لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا - بهجةُ الأهل - صوتُ الحصان - التعرفُ بالضيف - همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي - الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ - مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
(9)لا تصالحْ
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ
والرجال التي ملأتها الشروخْ
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ
وامتطاء العبيدْ
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ
لا تصالحْ
فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!